فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1075

الحديث بأحسن إسناد عنده محتجا به، ثم يذكر بعده ما وقع من الاختلاف، كأنه يقول بذلك: قد اطلعت على الاختلاف في الرواية وعلمته، ولكن لا أثر له.

شرط مسلم في كتابه:

أما مسلم فقد اجتهد في استيفاء شروط الصحة فيما خرجه في"صحيحه"كما وقع من شيخه البخاري، وإن كان خالف في شيء غير مؤثر في تقدم كتابه.

وكتابه مختصر أيضًا في الحديث الصحيح، فإنه قال:"صنفت هذا المسند"يعني صحيحه"من ثلاث مئة ألف حديث مسموعة" [1] .

وسئل عن حديث أبي هريرة في القراءة وراء الإمام، فقال:"هو عندي صحيح"فقال السائل: لم لم تضعْه هنا [2] ؟ فقال:"ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا، إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه" [3] .

وفسر ابن الصلاح قوله: (ما أجمعوا عليه) من وجهين، فقال:"الأول: أنه أراد أنه لم يضع في كتابه إلا الأحاديث التي وجد عنده فيها شرائط المجتمع عليه، وأنه لم يظهر اجتماعها في بعضها عند بعضهم. والثاني: أنه أراد أنه ما وضع فيه ما اختلفت الثقات فيه في نفس الحديث متنًا أو إسنادًا، ولم يرد ما كان اختلافهم إنما هو في توثيق بعض رواته , وهذا هو الظاهر من كلامه" [4] .

(1) أخرجه الحاكم في"تاريخه" (كما في"السير"16/ 288 _ 289) والخطيب في"تاريخه" (13/ 101) وإسناده صحيح.

(2) يعني داخِلَ صحيح.

(3) صحيح مسلم (1/ 304)

(4) صيانة صحيح مسلم (ص: 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت