فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1075

المبحث الأول

علم التخريج

الطريق لكشف علة الحديث: جمع الروايات ثم سبرها وتنقيحها.

قال الخطيب:"السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه، وينظر في اختلاف رواته، ويعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان والضبط" [1] .

قال الأوزاعي:"كنا نسمع الحديث، فنعرضه على أصحابنا كما يعرض الدرهم الزيف على الصيارفة، فما عرفوا أخذنا، وما تركوا تركنا" [2] .

وقال ابن أبي حاتم:"تعرف جودة الدينار بالقياس إلى غيره، فإن تخلف عنه في الحمرة والصفاء علم أنه مغشوش، ويعلم جنس الجوهر بالقياس إلى غيره، فإن خالفه في الماء والصلابة علم أنه زجاج، ويقاس صحة الحديث بعدالة ناقليه، وأن يكون كلامًا يصلح أن يكون من كلام النبوة، ويعلم سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالة بروايته" [3] .

(1) الجامع لأخلاق الرواي وآداب السامع (2/ 295) .

(2) أخرجه أبو زُرعة الدمشقي في"تاريخه" (1/ 265) وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (1/ 1 / 20/ 21) والخطيب في"الكفاية" (ص: 605) بإسناد صحيح.

(3) تقدمة الجرح والتعديل (ص: 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت