وقال أبو داود السجستاني: سمعت أحمد سئل عن الرجل يكون له اللقب، لا يعرف إلا به، ولا يكرهه؟ قال:"أليس يقال: سليمان الأعمش، وحميد الطويل؟"كأنه لا يرى به بأسًا [1] .
المراد بهذا من يأتي من الرواة في الأسانيد بصيغة (ابن كذا) .
وهو الواقع في رجال الحديث بإضافة (ابن) إلى:
1_ الأب، كقول المحدث: (حدثني ابن إسحاق) يعني محمدًا صاحب"السيرة"و (عن ابن أبي ليلى) يعني عبد الرحمن، أضيف إلى أبيه بكنية الأب، وكذلك هو محمد عبد الرحمن بن أبي ليلى، أضيف إلى جده.
2 _ الجد، كقول المحدث: (عن ابن جريج) يعني عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أضيف إلى جده، و (عن ابن شهاب) يعني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، وأضيف إلى جد أعلى.
و (حدثنا ابن منيع) يتبادر أنه نسبة للأب، وهو كذلك في الحافظ (أحمد بن منيع) ، ولا يشكل هذا، لكنه يشكل في ابن ابنته (أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي) ، فإن كثيرًا من المحدثين يقول فيه: (ابن منيع) ينسبه إلى جده من قبل أمه.
3 _ الأم، كقول المحدث: (حدثنا ابن علية) يعني إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، أضيف إلى أمه.
وحكي أنه كان يكره ذلك [2] ، ومن أجل كراهته فقد كان الإمام أحمد روى عنه في"المسند"حديثًا كثيرًا، لا يكاد ينسبه إلا إلى أبيه.
(1) مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود (ص: 283) .
(2) انظر: الجامع لأخلاق الراوي للخطيب (رقم: 1237) في سياق خبرٍ في تأييد ذلك.