فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1075

وقال أبو داود السجستاني: سمعت أحمد سئل عن الرجل يكون له اللقب، لا يعرف إلا به، ولا يكرهه؟ قال:"أليس يقال: سليمان الأعمش، وحميد الطويل؟"كأنه لا يرى به بأسًا [1] .

الدلالة الخامسة: تمييز الأبناء

المراد بهذا من يأتي من الرواة في الأسانيد بصيغة (ابن كذا) .

وهو الواقع في رجال الحديث بإضافة (ابن) إلى:

1_ الأب، كقول المحدث: (حدثني ابن إسحاق) يعني محمدًا صاحب"السيرة"و (عن ابن أبي ليلى) يعني عبد الرحمن، أضيف إلى أبيه بكنية الأب، وكذلك هو محمد عبد الرحمن بن أبي ليلى، أضيف إلى جده.

2 _ الجد، كقول المحدث: (عن ابن جريج) يعني عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أضيف إلى جده، و (عن ابن شهاب) يعني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، وأضيف إلى جد أعلى.

و (حدثنا ابن منيع) يتبادر أنه نسبة للأب، وهو كذلك في الحافظ (أحمد بن منيع) ، ولا يشكل هذا، لكنه يشكل في ابن ابنته (أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي) ، فإن كثيرًا من المحدثين يقول فيه: (ابن منيع) ينسبه إلى جده من قبل أمه.

3 _ الأم، كقول المحدث: (حدثنا ابن علية) يعني إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، أضيف إلى أمه.

وحكي أنه كان يكره ذلك [2] ، ومن أجل كراهته فقد كان الإمام أحمد روى عنه في"المسند"حديثًا كثيرًا، لا يكاد ينسبه إلا إلى أبيه.

(1) مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود (ص: 283) .

(2) انظر: الجامع لأخلاق الراوي للخطيب (رقم: 1237) في سياق خبرٍ في تأييد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت