بالراوي أو عدمه، وعليه يمكن أن يستخلص من قسمته ما ذكرت أولًا، أن مراتب الرواة في الجملة ثلاث:
وهو درجتان:
الدرجة الأولى: درجة راوي (الحديث الصحيح) .
ويندرج تحتها في قول ابن أبي حاتم في القسمة الأولى:"الثبت الحافظ الورع المتقن الجهبذ الناقد للحديث"، وقوله:"العدل في نفسه، الثبت في روايته، الصدوق في نقله، الورع في دينه، الحافظ لحديثه، المتقن فيه"، وفي القسمة الثانية:"ثقة، أو: متقن ثبت".
والدرجة الثانية: درجة راوي (الحديث الحسن) .
ويندرج تحتها في قول ابن أبي حاتم في القسمة الأولى:"الصدوق الورع الثبت الذي يهم أحيانًا، وقد قبله الجهابذة النقاد"، وفي القسمة الثانية:"صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا بأس به".
المرتبة الثانية: الاعتبار.
وهو ثلاث درجات:
الدرجة الأولى: راوي الحديث الصالح المحتمل للتحسين.
ويندرج تحتها في قول ابن أبي حاتم في القسمة الثانية:"شيخ"و"صالح الحديث".
نعم، جعل ابن أبي حاتم اللفظ الأول أعلى من الثاني، لكن كما سيأتي في (شرح العبارات) أنه لا يبلغ الموصوف به الاحتجاج، فهو وإن كان أرقى من"صالح الحديث"لكنه لا يحتج به.