فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1075

الأول: زيادة التحري لتحقيق شرط السلامة من العلل المؤثرة.

والثاني: البحث عن وجود ما يوافق روايته، فلو تفرد بمضمونها؛ كأن يأتي بحكم لم يأتي به غيره، ولا يعرف في قرآن أو سنة صحيحة كان الحديث بذلك من (قسم المردود) .

ولهذا يعبر بعض أهل الحديث عن الراوي الذي خف ضبطه أو لم يتبين إتقانه بعبارة: (يكتب حديثه وينظر فيه) ، وهذا الشرط ليس مطلوبًا في حديث الثقة تام الضبط راوي الحديث الصحيح.

والصورة الثانية: الحديث يكون ناقصًا في شرط الاتصال، أو نازلًا في شرط الضبط عن حد من يقبل منفردًا، فيأتي معناه من وجه آخر صالح للاعتبار به، في نفس منزلته أو يقرب منها، بحيث إذا نظرت إلى كل من الوجهين منفردًا رددته، لكنك إذا جمعتهما قوى أحدهما الآخر، حيث سد كل منهما نقص الآخر.

وهذا هو الحديث (الحسن لغيره) .

وهو في التحقيق: الضعيف المنجبر.

أول من جاء عنه تعريف (الحديث الحسن) هو الإمام الترمذي، ومعلوم أن له في كتابه"الجامع"مصطلحات مبتكرة، اضطرب العلماء بعده في تفسيرها، وهذا محل بيان (الحديث الحسن) عنده [1] .

قال الترمذي:"ما ذكرنا في هذا الكتاب (حديث حسن) ، فإنما أردنا به حُسن إسناده عندنا. كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم"

(1) وسائر استعمالاته في محالِّها من هذا الكتاب، كقوله: (حديث حسنٌ صحيحٌ) و (حديثٌ غريب) ، وقد ذكر ابنُ رجب ما تأوَّله المتأولون لتفسير المراد بتلك الاصْطلاحات، انظر: شرح العلل (388 _ 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت