وهذان ثقتان، ومصعب ضعيف، ولا متابع له [1] .
الصورة الثانية: الحديث الذي يتفرد به الراوي الضعيف ولا يوجد له أصل من غير طريقه.
فهذا منكر لمجرد تفرد الضعيف وإن لم يخالف.
مثل ما رواه محمد بن عمر بن الرومي، قال: حدثنا شريك، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحي، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا دار الحكمة، وعلي بابها" [2] .
فهذا تفرد به ابن الرومي هذا عن شريك، وهو ضعيف، قال أبو حاتم الرازي:"روى عن شريك حديثًا منكرًا" [3] .
قلت: يعني هذا الحديث.
وقال الترمذي:"هذا حديث غريب منكر"، وقال ابن حبان:"هذا خبر لا أصل له عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولا شريك حدث به، ولا سلمة بن كهيل رواه، ولا الصنابحي أسنده" [4] .
قلت: والرومي هذا لين الحديث ليس بالقوي.
واعلم أن النكارة تقع في الإسناد وتقع في المتن، إذ التفرد أو المخالفة واردة فيهما.
ومظنة وجوده: كتب الضعفاء التي عنيت بذكر ما يؤخذ على الراوي أو بعض ما يؤخذ عليه، مما يندرج تحت أسباب ضعفه، مثل:"الكامل"
(1) خرجت هذا الحديث وبينت علته بتفصيل في كتابي"إعفاء اللحية، دراسة حديثية فقهية"
(2) أخرجه الترمذي (رقم: 3723) .
(3) الجرح والتعديل (4/ 1 / 22) .
(4) المجروحين (2/ 94) .