وتضاربت فيه مذاهب أهل الحديث، بين قبول حديث الموصوف به ورده، أو قبوله في حال ورده في حال.
وإنما دخل الإشكال على من ذهب إلى القدح بذلك أن البدعة خلل في الدين، وذلك موجب للقدح في العدالة.
قال سلام بن أبي مطيع: بلغ أيوب (يعني السختياني) أني آتي عمرًا (يعني ابن عبيد) [1] ، فأقبل علي يومًا، فقال:"أرأيت رجلًا لا تأمنه على دينه، كيف تأمنه على الحديث" [2] .
وقال ابن حبان:"إن الداعي إلى مذهبه والذاب عنه حتى يصير إمامًا فيه، وإن كان ثقة، ثم روينا عنه، جعلنا للاتباع لمذهبه طريقًا، وسوغنا للمتعلم الاعتماد عليه وعلى قوله" [3] .
وتحرير القول في حديث المبتدع في بيان مذاهب علماء السلف.
هي محصورة في أربعة مذاهب:
المذهب الأول: ترك حديثهم مطلقًا، أي: البدعة جرحة مسقط للعدالة.
وعليه يتنزل نصوص طائفة من الأئمة:
(1) وهوَ من رءوس القدرية.
(2) مقدمة صحيح مسلم (1/ 23) بإسناد صحيح.
(3) الإحسان في تقريب صحيح ابنِ حبان (1/ 160) .