ويقع في الإسناد والمتن.
ولوقوعه في روايات الثقات صور ثلاث:
الصورة الأولى: أن يكون وهمًا من الثقة، وهو أن يدخل حديثًا في حديث، كأن يسوق إسنادًا، ثم يدخل عليه متنًا مرويًا بإسناد آخر، وهذا أكثر ما يدخل من صور الإدراج تحت (علل الحديث) ، وسيأتي مثاله في (التعليل بالغلط) .
الصورة الثانية: أن يقع الحديث للراوي بإسنادين أو أكثر، ربما اختلفت وصلًا وإرسالًا، أو تفاوتت فيما بينها في المتن زيادة ونقصًا، فيحمل رواية بعضهم على بعض، ولا يبين حديث هذا من حديث هذا.
وادعي أنه ربما فعله سفيان بن عيينة، ولم أقف له على مثال، وعيب على محمد بن إسحاق [1] .
ومثله قادح في الحديث، تعل به الرواية.
وكان الزهري يجمع بين الروايات المسندة من روايات الثقات من شيوخه، ويحمل ألفاظ بعضهم على بعض.
كما قال في سياقه لقصة حديث الإفك:"أخبرني سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله مما قالوا، وكلهم حدثني طائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصًا [2] ، وقد وعيت عن كل واحد منهم"
(1) انظر ما سأذكره في مبحث (الحديث المدرج) في (القسم الثاني) من هذا الكتاب.
(2) أي سياقًا للقصة.