المبحث السابع:
تصحيح الحديث على شرط الصحيح
المراد به: (على شرط البخاري ومسلم) أو (أحدهما) .
وتوضيح هذا يوجب تحرير شرط كل من الشيخين فيما خرجاه في (كتابيهما) .
شرط البخاري في"صحيحه": أنه جرد الصحيح المستوفي لشروط الصحة: من اتصال الإسناد، وثقة الرواة، والسلامة من العلل.
وذلك مستفاد من تتبع كتابه.
كذلك يتبين من عنوانه، فإنه سماه:"الجامع المسند المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه"
وقال البخاري:"ما أدخلت في كتابي (الجامع) إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول" [1] .
(1) أخرجه ابن عَدي في"الكامل" (1/ 226) و"أسامي من روى عنهم البخاري ومسلم" (ص: 62) ومن طريقه: الخليلي في"الإرشاد" (3/ 962) والخطيب في"تاريخه" (2/ 8 _ 9) وابن عساكر في تاريخه" (52/ 73) من طريق إبراهيم بن مَعْقل النسفي عن البخاري، به. وعند ابنِ عساكر من وجهين عنه، هو صحيحٌ بهما."