المبحث السادس:
التعليل بالتدليس
وشرحت معنى التدليس في (الحديث المدلس) [1] .
والتعليل به بمعنى الوقوع لا المظنة، أي: ليس التعليل بمجرد العنعنة من الراوي الموصوف بالتدليس، وإنما بكشف وقوع تدليسه في ذلك الحديث، عن طريق جمع أسانيده.
مثل: حديث بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل يحب الملحين في الدعاء".
هكذا رواه كثير بن عبيد الحذاء عن بقية [2] .
فهذا يقول فيه المبتدئ: (في إسناده بقية، وهو مدلس وقد عنعن) ، ثم
(1) في القسم الثاني من هذا الكتاب.
(2) أخرجه الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (رقم: 1008 _ تنقيح) قال: حدثنا الفضل بن محمد، والطبراني في"الدعاء" (رقم: 20) قال: حدثنا واثلة بن الحسن العٍرقي، والعقيلي في"الضعفاء" (4/ 452) قال: حدثنا أحمد بن محمد النصيبي، والقُضاعي في"مسند الشهاب" (رقم: 1069) من طريق أبي عروبة الحرَّاني، و (1070) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن يونس، جَميعًا قالوا: حدثنا كثير بن عُبيد، به.