فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1075

ويقع مثل ذلك الإدراج في المتون أيضًا، بقصد شرح لفظ غامض أو نحو ذلك.

مثل: ما جاء في أثناء قول عائشة في حديث بدء الوحي: ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه، وهو التعبد، الليالي ذوات العدد. . الحديث [1] .

فعبارة: (وهو التعبد) جزم بعض العلماء أنها مدرجة من قول الزهري يشرح بها معنى التَّحنُّث، وفي رواية عن الزهري جاءت العبارة معترضة بصيغة: (قال: والتَّحنُّث: التعبد) [2] .

الأصل الثاني: الحكم في زيادة الثقة.

ما هو محل للتعليل من صور زيادات الثقات: زيادة الوصل في محل الإرسال، أو الراوي في محل العنعنة، أو زيادة الرفع في محل الوقف، أو الزيادة في متن الحديث.

وليس منه: المزيد في متصل الأسانيد، ولا زيادة التحديث في موضع العنعنة، فهذا لا أثر له فيما يأتي من الخلاف.

ونقسم الكلام في حكم زيادة الثقة عند أهل العلم إلى قسمين:

القسم الأول: زيادة الثقة في الإسناد: الوَصل، أو الرفع، أو راويًا في محل العنعنة.

بين أهل العلم في هذا اختلاف، حصره الخطيب في المذاهب الأربعة التالية:

(1) مُتفق عليه: أخرجه البخاري (رقم: 3، 6581) ومُسلم (رقم: 160) .

(2) نقل ابن حجر القول بكونها مدرجة عن الطيبي (فتح الباري 1/ 23) ، والرواية الأخرى عن الزهري عند البخاري (رقم: 4760) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت