الاصطلاحي، ولذلك قال الخطيب:"والمنقطع مثل المرسل" [1] ، بينما يتميزان باختيار ما جرى عليه الاستعمال في معنى المرسل.
أما التعريف الأول الذي ذكره الحاكم عن فقهاء الكوفة، فإنه دخل فيه ما اصطلح عليه بالإسناد (المعضل) ، فليس بحاصر للمعنى الخاص للإرسال.
قال الخطيب:"أما ما رواه تابع التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيسمونه: المعضل، وهو أخفض رتبة من المرسل" [2] .
وعلى حصر (المرسل) فيما يرويه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، جاء تعريف ابن عبد البر عن أهل العلم، وهو الأدق والموافق لما اخترناه، قال:"هذا الاسم أوقعوه لإجماع على حديث التابعي الكبير عن النبي صلى الله عليه وسلم"، ومثَّل بجماعة، ثم قال:"وكذلك من دون هؤلاء"ومثَّل بآخرين، ثم قال:"ومن كان مثلهم من سائر التابعين الذين صح لهم لقاء جماعة من الصحابة ومجالستهم، فهذا المرسل عند أهل العلم" [3] .
أما ما يرسله صغار التابعين، كمن لم يلق من الصحابة إلا الواحد والاثنين وأكثر رواياتهم عن التابعين، فذكر عن طائفة أنه (منقطع) [4] .
قال أبو داود [5] : حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا كثير بن هشام، عن عمر بن سليم الباهلي، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) الكفاية (ص: 58) .
(2) الكفاية (ص: 58) .
(3) التمهيد (1/ 19، 20) .
(4) التمهيد (1/ 21) .
(5) في كتاب"المراسيل" (رقم: 105)