سوء الحفظ إلى أن قال البخاري:"صدوق، ولا أروي عنه؛ لأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئًا" [1] .
كان من سوء حفظه يقلب الأحاديث سندًا أو متنًا، كما قال شعبة بن الحجاج:"أفادني ابن أبي ليلى أحاديث، فإذا هي مقلوبة" [2] .
وممن عرف بسوء الحفظ، وكان من علته قلب الأحاديث (علي بن زيد بن جدعان) ، قال حماد بن زيد:"حدثنا علي بن زيد، وكان يقلب الأحاديث" [3] .
وقال حماد بن زيد:"كان علي بن زيد يحدث بالحديث فيأتيه من الغد فيحدث به كأنه حديث آخر" [4] .
مثل (إبراهيم بن الحكم بن أبان) ، جرحوه، قال ابن عدي:"بلاؤه مما ذكروه أنه يوصل المراسيل عن أبيه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه"، وكان الحافظ عباس بن عبد العظيم قد قال فيه قبله:"كانت هذه الأحاديث في كتبه مراسيل، ليس فيها ابن عباس، ولا أبو هريرة، يعني أحاديث أبيه عن عكرمة" [5] .
وثالثها: رفع الموقوف.
ولك أن تعدها من أمثلة الزيادة في الأسانيد.
(1) نقله الترمذي في"الجامع"بعدَ الحديث (رقم: 364) ونحوه بعد الحديث (رقم: 1715) .
(2) أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" (1/ 1 / 162) وابن أبي حاتم في"التقدمة" (ص: 152) و"الجرح" (3/ 2 / 322) والعُقيلي (4/ 98) بإسناد صحيح.
(3) أخرجه العُقيلي (3/ 230) بإسناد صحيح.
(4) أخرجه العُقيلي (3/ 231) بإسناد صحيح.
(5) الكامل، لابن عدي (1/ 393، 394) .