وقال أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي: جاءني علي بن المديني، فكتب عني عن عبد السلام بن حرب أحاديث إسحاق بن أبي فروة فقلت: أي شيء تصنع بها؟ قال:"أعرفها، لا تقلب" [1] .
وهذا من معنى قول الوزاعي:"تعلم ما لا يؤخذ به، كما تتعلم ما يؤخذ به" [2] .
وتقدم أيضًا ذكر مثاله من صنيع يحيى بن معين.
والمراد به: أن يأخذ الراوي حديث غيره مما لم يسمعه، فيدعي سماعه.
يفسره ما نقله الحسين بن إدريس، قال: سألت عثمان بن أبي شيبة عن أبي هشام الرفاعي؟ فقال:"إنه يسرق حديث غيره فيرويه"، قلت: أعلى وجه التدليس؟ أو على وجه الكذب؟ فقال:"كيف يكون تدليسًا وهو يقول: حدثنا!" [3] .
وهذا قدح شديد في العدالة، يسقط الاعتداد بجميع رواية الموصوف بذلك.
ومن أمثلته:
1 _ قال يحيى بن معين في (عبد العزيز بن أبان القرشي) :"ليس"
(1) أخرجه العقيلي في"الضعفاء" (1/ 102) والخطيب في"الجامع" (رقم: 1579) بإسناد صحيح.
(2) أخرجه أبو زُرعة الدمشقي في"تاريخه" (1/ 263) وإسناده جيد.
(3) أخرجه الخطيب في"تاريخه" (3/ 376) وإسناده صحيح.