فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1075

تنبيه:

تيقظ إلى أنك ربما وجدت في عبارة متقدم إطلاق لقب (المنقطع) يعني به (المقطوع) الذي هو الخبر عن التابعي لا يجاوزه، فقد ذكر ذلك الخطيب عن بعض أهل الحديث [1] ، كما وجد في كلام بعضهم إطلاق (المقطوع) على (المنقطع) ، وتبينه بالقرينة.

وهذا المبهم وما في معناه ربما كان ثقة، وربما كان مجروحًا، لكن يقال: لو كان ثقة معلوم القدر والمنزلة مقبول الأمر عند من سمع بذكره لما أبهمه الراوي عنه، ففي تصرفه ما يشعر بكونه ليس بثقة.

قال الخطيب:"قل من يروي عن شيخ فلا يسميه، بل يكني عنه، إلا لضعفه وسوء حاله" [2] .

وقال يحيى بن سعيد القطان: سمعت سفيان (يعني الثوري) يقول: حدثني من رأى إبراهيم يرفع يديه تحت الكساء في الصلاة. فجعلت أسأله عن اسم الرجل، فيمطلني به ثم قال لي يومًا حين أضجرته: حدثني أبو الصباح سليمان بن قسيم. قال يحيى: وأخطأ في اسمه، يريد سليمان بن يسير. قال يحيى: وإنما مطلني به؛ لأنه قد علم أني لا أرضاه [3] .

قلت: وربما كان المبهم من المتروكين الهلكى.

كما قال علي بن المديني:"كل ما في كتاب ابن جريج: أخبرت عن داود بن الحصين، وأخبرت عن صالح مولى التوأمة، فهو من كتب إبراهيم بن أبي يحيى" [4] .

(1) الكفاية (ص: 59) .

(2) الكفاية (ص: 532)

(3) أخرجه عبد الله بن أحمد في"العلل (النص: 4973) وإسناده صحيح إلى يحيى بن سعيد."

(4) أخرجه الحاكم في"معرفة علوم الحديث" (ص: 107) وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت