فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1075

المبحث الثالث:

الحديث المقلوب

وهو ثلاث صور بحسب القلب، منها يتبين معناه:

الصورة الأولى: قلب في الإسناد.

وهو أن يقلب الراوي اسم راو في الإسناد فيقول مثلًا: (معاذ بن سعد) بدل (سعد بن معاذ) ، أو (مرة بن كعب) بدل (كعب بن مرة)

فإن كان الاسم لواحد لم يؤثر ويكون خطأ ممن قلبه، أما إن كان صيره بالقلب رجلًا آخر، فلا يشكل على صحة الرواية إذا كانا ثقتين أو ضعفها إذا كانا ضعيفين، إنما يقدح فيها لو كان أحدهما ثقة والآخر ضعيفًا، ويعل بذلك الإسناد، فيكون الوصف بالقلب بسبب خطأ الراوي حكمًا على الحديث بالضعف.

كما وقع لعبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال أحمد بن حنبل:"ما حدث عن عبيد الله بن عمر، فهو عن عبد الله بن عمر"، وفي رواية:"ربما قلب حديث عبد الله العمري، يرويه عن عبيد الله بن عمر" [1] .

قلت: الدراوردي سمع من عبيد الله بن عمر العمري وهو ثقة، وسمع

(1) أخرجه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (2/ 2 / 395، 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت