المبحث الأول:
حديث المجهول
تعريفه:
هو الحديث الذي يروى بإسناد فيه راو مجهول.
ويقع في كلام أئمة الحديث قولهم: (إسناده مجهول) ، ويريدون هذا المعنى.
والجهالة وإن لم تكن جرحًا حقيقيا للراوي، غير أنها اعتبرت سببًا لرد حديث الموصوف بها، إذ كون قبول الرواية يقتضي عدالة الرواة، وهي لم تثبت للمجهول، فكان القدح فيها من أجله، فصح أن تكون بمنزلة الجرح.
قال الشافعي:"لا يقبل إلا حديث ثابت، كما لا يقبل من الشهود إلا من عرفنا عدله، فإذا كان الحديث مجهولًا أو مرغوبًا عمن حمله كان كما لم يأت؛ لأنه ليس بثابت" [1] .
وقال ابن عدي:"إذا لم يعرف الرجل وكان مجهولًا، كان حديثه مثله" [2] .
(1) أخرجه الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (رقم: 286) .
(2) الكامل (3/ 535) .