فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1075

وأما ما رُوي عن يزيد بن هارون أنه قال:"قدمت الكوفة، فما رأيت بها أحدًا لا يدلس، إلا ما خلا مسعرًا وشريكًا"، فهذا لا يثبت عنه [1] .

كل صيغة أداء صريحة في عدم احتمال الواسطة بين الراوي وشيخه فهي دافعة لمظنة التدليس ما دامت محفوظة عنه.

مثل: (سمعت) و (حدثني) و (حدثنا) و (أخبرني) و (أخبرني) و (أنبأني) و (أنبأنا) و (قال لي) و (قال لنا) و (ذكر لي) و (ذكر لنا) , وما في معنى ذلك.

ولا يقدح في هذا استعمال بعض الرواة صيغة (أخبرنا) مثلًا فيما تحملوه بالإجازة والمكاتبة والمناولة، فإن التحمل بتلك الطرق اتصال؛ لانعدام الواسطة، كما بينته في موضعه.

والمعتبر في التدليس إسقاط الواسطة بين الراوي وشيخه، فكل ما لم يكن للواسطة فيه وجود فلا يقحم في التدليس، وإن لم يكن تلقيه بطريق السماع.

ومن ذلك الراوي من كتاب الشيخ الصحيح النسبة إليه.

المسألة الأولى: الراوي إذا لم يكن مدلسًا وقال فيما يرويه عن شيوخه: (عن) فهو اتصال، ولا يطلب ذكر السماع إلا زيادة في التوثق، لا شرطًا في الاتصال.

وهذا الأصل تقدم شرحه في بيان ركن الاتصال في (القسم الأول) .

(1) أخرجه أبو نُعيم في"الحلية" (7/ 250 رقم: 10390) والخطيب في"الكفاية" (ص: 515) وإسناده واهٍ بمرة، فيه الحسن بن علي بن زكريا العدوي البصري كان معروفًا بوضْع الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت