فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1075

2 _ عرض ما يحدث به الراوي حفظًا على ما في كتبه.

وذلك من أجل ما تقدم من كون الكتاب المتقن حاكمًا على مجرد الحفظ , فهو إما شاهد له دال

على إتقانه، وإما كاشف لسوء حفظه، تارة مطلقًا كما تقدم مثاله، وتارة للدلالة على خطئه في الحديث المعين.

قال البخاري:"يروى عن سفيان عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة، قال: قال ابن مسعود: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فصلى، ولم يرفع يديه إلا مرة، وقال أحمد بن حنبل: عن يحيى بن آدم: نظرت في كتاب عبد الله بن إدريس عن عاصم بن كليب، ليس فيه: ثم لم يعد".

قال البخاري:"فهذا أصح؛ لأن الكتاب أحفظ عند أهل العلم؛ لأن الرجل ربما حدث بشيء ثم يرجع إلى الكتاب فيكون كما في الكتاب" [1] .

3 _ اختبار حفظ الراوي بقلب الأحاديث عليه , أو تركيبها له.

عن حماد بن سلمة، قال: كنت أقلب على ثابت البناني حديثه، وكانوا يقولون: القصاص لا يحفظون [2] , وكنت أقول لحديث أنس: كيف حدثك عبد الرحمن بن أبي ليلى؟ فيقول: لا، إنما حدثناه أنس. وأقول لحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى: كيف حدثك أنس؟ فيقول: لا، إنما حدثناه عبد الرحمن بن أبي ليلى" [3] ."

قلت: وهذا مثال الحافظ المتقن.

وعن عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول:"كنا عند شيخ من أهل مكة أنا وحفص بن غياث، فإذا أبو شيخ جارية بن هرم يكتب"

(1) رفع اليدين في الصلاة، للبُخاري (ص: 79 _ 82) .

(2) يعني وأن ثابتًا كان يعد من القصَّاص، وهم الوعاظ.

(3) أخرجه الخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي" (رقم: 154) بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت