فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1075

وما أمكن حصره أمكن عده، وإن لم يقم علماء الشأن بحده بعدد إلى اليوم.

المسألة السادسة: قولهم:(أصح شيء في الباب).

قولهم: (هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب) لا يعني صحة الحديث في نفسه، فيجوز أن يكون ضعيفًا، إنما قالوا: (أصح) مقارنة بغيره مما روى في نفس الباب.

ووقوع هذه العبارة أو معناها كثير في كلام المتقدمين [1] .

المسألة السابعة: أصح الأسانيد.

اشتهرت عن بعض أئمة الحديث عبارة: (أصح الأسانيد فلان عن فلان) .

وقد اختلفوا فيها اختلافًا واسعًا [2] ، ثمرته: الترجيح عند الاختلاف.

والصواب فيه اختيار الحاكم: لا يمكن القطع لإسناد، بأنه أصح الأسانيد مطلقًا، إنما يمكن القول: أصح أسانيد ابن عمر كذا، وأصح أسانيد المدنيين، أو البصريين أو المصريين، كذا وكذا.

وسبب صحة هذا الاختيار: وجود التكافؤ في الصحة بين كثير من الأسانيد.

غير أن ما يوجد من تلك المقالات يفيد كثير منه _ كما تقدم _ للترجيح بين الثقات في حال الاختلاف في سند أو متن.

فلو اختلف مثلًا نافع ومجاهد عن ابن عمر في حديث، فإنا نستفيد

(1) وانظر ما تقدم في (النقد الخفي _ الفصل الثالث _ المبحث الثالث _ المقدمة التاسعة) .

(2) انظر معرفة علوم الحديث (ص: 53 _ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت