المبحث الخامس:
درجات سوء الحفظ
سوء الحفظ باعتبار أثره على حديث الراوي درجات متفاوتة، محصورة في الجملة في قسمين:
القسم الأول: اختلال الضبط بما لا يسقط به الراوي
وتحته أربعة أصناف من الرواة:
الصنف الأول: من غلب ضبطه، واعتراه الوهم والخطأ في اليسير
من حديثه:
تقدم أنه ليس من شرط الثقة أنه لا يخطئ، وأن الخطأ لا تعصم منه نفس بشر، وإنما العبرة بغلبة الحفظ، وندرة الخطأ أو قلته.
فمن أمثلة في الثقات:
1 _ فراس بن يحيى المكتب.
قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد القطان عن فراس المكتب؟ فقال:"ما بلغني عنه شيء، ولا أنكرت من حديثه إلا حديث الاستبراء" [1] .
(1) الجرح والتعديل (3/ 2 / 91) ، سؤالات الآجري لأبي داود (النص: 538) .
وحديث الاسْتبراء هوَ ما أخرجه عبْد الرزاق في"المصنف" (7/ 226 رقم: 12897) ومن طريقه: الطبراني في"الكبير" (9/ 393 رقم: 9677) : عن الثوري، عن فِراس، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال:"تسْتبرأ الأمة بحيْضةٍ".