والأمانة، ومن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال أولي المعرفة منهم الكذب، فهذا يترك حديثه وتطرح روايته" [1] ."
وفي أول"الجرح والتعديل"ذكر قسمة أخرى باعتبار مراتب الألفاظ، فيها مزيد تفصيل، فقال:
"وجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى:"
(1) فإذا قيل للواحد: إنه ثقة، أو: متقن ثبت، فهو ممن يحتج بحديثه.
(2) وإذا قيل له: إنه صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه. وهي المنزلة الثانية.
(3) وإذا قيل: شيخ، فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية.
(4) وإذا قيل: صالح الحديث، فإنه يكتب حديثه للاعتبار.
(5) وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارًا.
(6) وإذا قالوا: ليس بقوي، فهو بمنزلة الأولى في كتب حديثه، إلا أنه دونه.
(7) وإذا قالوا: ضعيف الحديث، فهو دون الثاني، لا يطرح حديثه، بل يعتبر به.
(8) وإذا قالوا: متروك الحديث، أو: ذاهب الحديث، أو: كذاب، فهو ساقط الحديث، لا يكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة" [2] ."
قلت: فتلاحظ أن ابن حاتم اعتبر في هذه الدرجات الاحتجاج
(1) تقدمة الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (ص: 10) .
(2) الجرح والتعديل (1/ 1 / 37) .