(5) وقال أبو حاتم في (محمد بن عبد الله المرادي) :"شيخ لشريك، حسن الحديث، صدوق" [1] .
وعلى نفس المعنى جرى الناقد أبو أحمد بن عدي في تحرير عبارات المتقدمين، وإن كان قد جاء بعد الترمذي لكنه كان على سنن السابقين، ومن أمثلة كلامه في ذلك:
نقل عن يحيى بن معين قوله في (إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل المؤدب) :"ضعيف"، ثم قال:"هو عندي حسن الحديث، ليس كما رواه معاوية بن صالح عن يحيى، وله أحاديث كثيرة غرائب حسان، تدل على أن أبا إسماعيل من أهل الصدق، وهو ممن يكتب حديثه" [2] .
وقال ابن عدي في (أبان بن يزيد العطار) :"هو حسن الحديث متماسك، يكتب حديثه، وله أحاديث صالحة عن قتادة وغيره، وعامتها مستقيمة، وأرجو أنه من أهل الصدق" [3] .
وقال ابن عدي في (بريد بن عبد الله بن أبي بردة الأشعري) وقد ذكر له حديثًا تفرد به:"هذا طريق حسن، ورواة ثقات، وقد أدخله قوم في صحاحهم، وأرجو أن لا يكون ببريد هذا بأس" [4] .
ولابن عدي بمثل المعنى في رواة آخرين [5] .
قلت: وقول ابن عدي: (يكتب حديثه) ولم يقل: (يحتج به) ؛ لأن
(1) الجرح والتعديل (3/ 2 / 309)
(2) الكامل (1/ 404) .
(3) الكامل (2/ 73) .
(4) الكامل (2/ 247) .
(5) انظر مثلًا قوله في: سعيد بن سالم القدَّاح، وعبد الله بن لَهيعة، وعبد الله بن عُثمان بن خثيم، ومُحمد بن دينار الطاحي، ومُحمد بن عيسى بن القاسم بن سُميع (الكامل 4/ 454، و 5/ 253، 268، و 7/ 414، 489)