وذلك كقول عثمان الدارمي:"سألت يحيى بن معين عن أصحاب الأعمش، قلت: سفيان أحب إليك في الأعمش، أو شعبة؟ فقال: سفيان أحب إلي في الأعمش. قلت: فزهير أحب إليك أم زائدة؟ فقال: كلاهما، يعني: ثبت. قلت: فأبو معاوية أحب إليك فيه أم وكيع؟ فقال: أبو معاوية أعلم به، ووكيع ثقة. قلت: فجرير أحب إليك أو ابن نمير؟ فقال: كلاهما , قلت: وابن إدريس أحب إليك أو ابن نمير؟ فقال كلاهما ثقتان، إلا أن ابن إدريس أرفع، وهو ثقة في كل شيء. قلت: فأبو عوانة أحب فيه أو عبد الواحد؟ فقال: أبو عوانة أحب إلي، وعبد الواحد ثقة، قلت: وأبو شهاب أحب إليك فيه أو أبو بكر بن عياش؟ فقال: أبو شهاب أحب إلي من أبي بكر في كل شيء. قلت: فأبو بكر أحب إليك فيه أو أبو الأحوص؟ فقال: ما أقربهما" [1] .
والثانية: بين الثقات مطلقًا في الرواية عن الشيخ الواحد المعين.
كقول طائفة من النقاد:"حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت البناني" [2] .
وكقول أحمد بن حنبل:"كان عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ، إلا أنه يخالف ابن جريج في أشياء. قال: وابن جريج أثبت عندنا منه. قال: عمرو بن دينار وابن جريج أثبت الناس في عطاء" [3] .
والثالثة: بين الثقتين في جملة شيوخهما.
(1) تاريخ الدارمي (النص: 47 _ 54) .
(2) قال ذلك أحمد بن حنبل (العلل، النص: 1783، 5189) ، ويحيى بن معين (سؤالات ابن الجنيد، النص: 172، رواية الدوري النص: 4299، 4483) ، وعليُّ بن المديني (الجرح والتعديل 1/ 2 / 142) ، ومسلم بن الحجاج (التمييز، ص: 217) ، وأبو حاتم الرازي (علل الحديث، رقم 1211، 1212) وغيرهم، بل حكى مُسلم إجماعَ أئمة الحديث على ذلك.
(3) تاريخ بغداد (10/ 406) .