فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1075

لم يكن هذا مؤثرًا في الحديث ضعفًا،. . . لأن إحدى الروايتين ليست مكذبة للأخرى، والأخذ بالمرفوع أولى؛ لأنه أزيد" [1] ."

ولهذا انتصر ابن حزم، ولم يعد الاختلاف في ذلك مؤثرًا في رواية الثقة موصلة [2] .

وهذه في التحقيق طريقة كبار النقاد من الأئمة، كما هو الشأن في إطلاق من أطلق: (زيادة الثقة مقبولة) ، كأحمد بن حنبل، كما سيأتي، وغيره.

وسئل البخاري عن حديث إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"لا نكاح إلا بولي"؟ فقال:"الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل بن يونس ثقة، وإن كان شعبة والثوري أرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث" [3] .

والبخاري لا يقبل زيادة الثقة مطلقًا، إنما يعتبر في ذلك قوة الحفظ، فإنه أعل أخبارًا بالاختلاف فيها وإرسالًا، أو رفعًا ووقفًا، ولا يقبل فيها زيادة الوصل أو الرفع، في أمثلة في"التاريخ"وعلل الترمذي". وقال مسلم بن الحجاج:"والزيادة في الأخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذي لم يعثر عليهم الوهم في حفظهم" [4] ."

وقال أبو زرعة الرازي في شأن زيادة وصل لعبد الله بن المبارك:"إذا زاد حافظ على حافظ قبل، وابن المبارك حافظ" [5] . كما قال كذلك في زيادة الوصل أيضًا:"زيادة الحافظ على الحافظ تقبل" [6] .

(1) الكفاية (ص: 587 _ 588) .

(2) الإحكام في أصول الأحكام (2/ 88، 149) .

(3) أخرجه البيهقي في"الكبرى" (7/ 108) والخطيب في"الكفاية" (ص: 582) وإسناده جيد.

(4) التمييز (ص: 189) .

(5) علل الحديث، لابن أبي حاتم (1/ 318) .

(6) علل الحديث لابن أبي حاتم (2/ 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت