فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1075

(ثقة) ، على اعتبار أنها مرتبة من مراتب الثقات، لا أنها تعادلها من كل وجه عند الإطلاق.

وقد تكون بمنزلة قولهم في الراوي: (صدوق) ، فيكتب حديثه وينظر فيه، ويحتج به بعد اندفاع شبهة الوهم والخطأ، لكون الوصف بها حينئذ قاصرًا عن وصف أهل الضبط والإتقان.

مثل قول ابن عدي في (المغيرة بن زياد الموصلي) :"عامة ما يرويه مستقيم، إلا أنه يقع في حديثه كما يقع في حديث من ليس به بأس من الغلط، وهو لا بأس عندي" [1] .

وقد يكون موضع تردد عن الناقد:

كقول أبي حاتم الرازي في (إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش الأسدي) وقد وثقوه:"صالح، لا بأس به"، قال ابنه: قلت: يحتج بحديثه؟ قال:"يكتب حديثه" [2] .

وقوله في (زهرة بن معبد أبي عقيل) :"ليس به بأس، مستقيم الحديث"فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال:"لا بأس به" [3] .

وقد يعتبر به، ولا يبلغ حديثه الاحتجاج:

كقول أبي حاتم في (عبيد الله بن علي بن أبي رافع المدني) :"لا بأس بحديثه، ليس منكر الحديث"، فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال:"لا، هو يحدث بشيء يسير، وهو شيخ" [4] .

وقوله في (عنبسة بن الأزهر الشيباني) و (محمد بن سعيد ابن

(1) الكامل (8/ 76) .

(2) الجرح والتعديل (1/ 1 / 117) .

(3) الجرح والتعديل (1/ 2 / 615) .

(4) الجرح والتعديل (2/ 2 / 328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت