معروف بمثل ذلك يدرج في المتون التفسير والرأي، خصوصًا مع مراعاة ما ذكره الذهلي من أنه كان يسأل الزهري.
ثالثًا أن يكون الجرح عائدًا إلى كون الراوي قد ضعف في شيخ معين، أو في حال معين، فهذا لا يصلح فيه قبول الجرح المطلق، بل يرد من حديثه القدر الذي ضعف فيه، ويحتج بما سواه من حديثه.
قال ابن القيم منبهًا على ما يقع من بعضهم الغلط فيه من مثل هذا:"أن يرى الرجل قد تكلم في بعض حديثه، وضعف في شيخ، أو في حديث، فيجعل ذلك سببًا لتعليل حديثه وتضعيفه أين وجده، كما يفعله بعض المتأخرين من أهل الظاهر وغيرهم، وهذا غلط، فإن تضعيفه في رجل أو في حديث ظهر فيه غلط لا يوجب التضعيف لحديثه مطلقًا، وأئمة الحديث على التفصيل والنقد واعتبار حديث الرجل بغيره، والفرق بين ما انفرد به أو وافق فيه الثقات" [1] .
تنبيه:
مما يكون من قبيل الجرح المجمل: ذكر الراوي في كتب الضعفاء.
شأن جماعة من الثقات أوردهم ابن عدي والعقيلي في كتابيهما في الضعفاء.
فابن عدي في"الكامل"ذكر طائفة من أعيان الثقات، ممن حكم هو بأنهم من الثقات المتقنين، منهم: حبيب بن أبي ثابت، وثابت بن أسلم البناني، وأبو العالية الرياحي، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان، وأبو نضرة العبدي، وعبد الله بن وهب المصري، وغيرهم.
(1) الفروسية (ص: 62) .