فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1075

مثاله: عبد الرحمن بن نمر الشامي، روى عن الزهري ومكحول، وروى عنه الوليد بن مسلم وسليمان بن كثير.

قال فيه يحيى بن معين:"ابن نمير ضعيف في الزهري" [1] .

وهذا الجرح تبين أنه كان من أجل حديث معين، أورده ابن عدي من طريقه عن الزهري عن عروة بن الزبير، أنه سمع مروان بن الحكم يقول: أخبرتني بسرة بنت صفوان الأسدية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من مس الذكر، والمرأة مثل ذلك.

ثم قال ابن عدي:"هذا الحديث بهذا الزيادة التي ذكر في متنه: والمرأة مثل ذلك، لا يرويه عن الزهري غير ابن نمر هذا".

قال:"له عن الزهري غير نسخة، وهي أحاديث مستقيمة .. وقول ابن معين: هو ضعيف في الزهري، ليس أنه أنكر عليه في أسانيد ما يرويه عن الزهري، أو في متونها، إلا ما ذكرت من قوله: والمرأة مثل ذلك، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء" [2] .

وأقول: بل ذهب ناقد أهل الشام دحيم إلى تصحيح حديثه عن الزهري، كما قال الخبير بحديث الزهري الحافظ محمد بن يحيى الذهلي بعد أن أطلق ثقته:"لا تكاد تجد لا بن نمر حديثًا عن الزهري إلا ودون الحديث مثله يقول: سألت الزهري عن كذا؟ فحدثني عن فلان وفلان، فيأتي بالحديث على وجهه" [3] .

على أنه من الجائز أن تكون تلك الزيادة التي أجلها ضعفه ابن معين على ما بينه ابن عدي مدرجة من قول الزهري ورأيه، والزهري

(1) تاريخه (النص: 1164) وفي سؤالات ابنِ الجنيد (النص: 140) :"ضعيف الحديث".

(2) الكامل (5/ 477، 478) .

(3) تهذيب التهذيب، لابن حجر (2/ 561) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت