قال الدارقطني:"يروي عن قوم متروكين، مثل مجاشع بن عمرو، وعبد الله بن يحيى، ولا أعرفه، ولا أعلم له راويًا غير بقية" [1] .
قال ابن عدي:"إذا روى عن المجهولين، فالعدة عليهم، والبلاء منهم لا منه" [2] .
ومن أمثلته: ما حكاه أبو حاتم الرازي في (عثمان بن أبي العاتكة) : سمعت دحيمًا يقول:"لا بأس به، ولم ينكر حديثه عن غير علي بن يزيد، والأمر من علي"، فقيل له: إن يحيى بن معين يقول: الأمر من القاسم أبي عبد الرحمن، فقال:"لا".
قلت: ودحيم المرجع في رواة الشاميين، وعثمان هذا منهم، ولذا قال أبو حاتم:"لا بأس به، بليته من كثرة روايته عن علي بن يزيد، فأما ما روي عن عثمان عن غير علي بن يزيد فهو مقارب، يكتب حديثه" [3] .
وقال الذهبي في (أبي الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني) :"ليس بثقة، بل متهم يأتي بمصائب" [4] ، فعارض قول الحافظ شيرويه الديلمي:"كان ثقة صدوقًا عالمًا زاهدًا، حسن المعاملة، حسن المعرفة بعلوم الحديث" [5] .
وتبين أن التهمة بالكذب حكاها ابن الجوزي فقال:"ذكروا أنه كان كذابًا، ويقال: إنه وضع صلاة الرغائب"ونقل عن أبي الفضل بن خيرون قوله:"قد تكلموا فيه" [6] .
(1) سؤالات السلمي للدارقطني (النص: 89) .
(2) الكامل (2/ 276) .
(3) الجرح والتعديل (3/ 1 / 163) .
(4) سيَر أعلام النبلاء (17/ 276) ، ومعناه في"الميزان" (3/ 142) .
(5) من كتابه"طبقات الهَمذانيين"، نقله عنه الرافعي في"تاريخ قزوين" (3/ 370) وابنُ حجر في"اللسان" (4/ 277) .
(6) المنتظم، لابن الجوزي (15/ 161) .