فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1075

هكذا ظاهر قول ابن معين أن حديثه عن الزهري ضعيف مطلقًا، لكن قال ابن عدي:"إنما قيل ضعيف في الزهري؛ لأن غيره عن الزهري أثبت منه، أصحاب الزهري المعروفين: مالك، وابن عيينة، ويونس، وشعيب، وعقيل، ومعمر، فإنما أرادوا أن هؤلاء أخص بالزهري، وهم أثبت من جعفر بن برقان؛ لأن جعفرًا ضعيف في الزهري لا غير" [1] .

قلت: وهذا التفسير معتضد بهذه المحاورة بين عثمان الدارمي وشيخه يحيى بن معين، قال عثمان: سألت يحيى بن معين عن أصحاب الزهري:

قلت له: معمر أحب إليك في الزهري أو مالك؟ فقال:"مالك".

قلت: فيونس أحب إليك وعقيل، أم مالك؟ فقال:"مالك".

قلت: فابن عيينة أحب إليك، أم معمر؟ فقال:"معمر".

قلت: فإن بعض الناس يقولون: سفيان بن عيينة أثبت الناس في الزهري؟ فقال:"إنما يقول ذاك من سمع منه، وأي شيء كان سفيان! إنما كان غليمًا أيام الزهري".

قلت: فشعيب _ أعني ابن أبي حمزة _؟ فقال:"هو ثقة مثل يونس وعقيل"،"شعيب بن أبي حمزة كتب عن الزهري إملاء للسطان، وكان كاتبًا".

قلت: فالزبيدي؟ قال:"هو مثلهم".

قلت: فإبراهيم بن سعد أحب إليك أو ليث؟ فقال:"كلاهما ثقتان".

قلت: فمعمر أحب إليك أو صالح بن كيسان؟ فقال:"معمر أحب إلي، وصالح ثقة".

(1) الكامل (2/ 373 _ 374) . يونس هوَ ابن يزيد الأيلي، وشُعيبٌ هوَ ابنُ أبي حَمزة، وعُقيلٌ هوَ ابنُ خالد الأيْلي، ومَعْمرٌ هوَ ابنُ راشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت