ومصافحة المسلم، ففي الحديث:"لا يصافح مسلم مسلمًا فتزول يده من يده؛ حتى يغفر لهما" [1] .
وفي آخر:"تصافحوا يذهب الغل" [2] .
والتحاب في الله والتجالس في الله والتزاور في الله والتباذل في الله، قال تعالى:"وجبت محبتي لأصحاب هذِه الأعمال الصالحة" [3] .
وعون الرجل للرجل في دابته يحمله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة، روي ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكر النصح لكل مسلم [4] .
قلت: ومن الخصال: الحب في الله، والإعلام بالمحبة، وفي الإعلام بالبغض قولان.
تنبيهات:
أحدها: قوله في حديث أنس: (فقاسمهم الأنصار) قال الداودي يعني: حالفوهم كالحلف الذي كان في الجاهلية بالأيمان، ومنه قوله تعالى: {وَقَاسَمَهُمَا} [الأعراف 21]
و (العذاق) -بالكسر-: جمع عذق، وهي النخلة، ككلب وكلاب.
(1) أبو داود (5212) ، وأحمد 4/ 289، 303، باختلاف في الألفاظ، وصححه الألباني في"الصحيحة"2/ 56 (515) .
(2) "الموطأ"برواية يحيى ص 566.
(3) رواه بلفظ"المتحابين في"أحمد 5/ 233، 247، وابن حبان 2/ 335 (575) ، والطبراني في"الكبير"2/ 80، 81 (150، 152) ، و"الأوسط"6/ 61 (5795) ، والحاكم 4/ 169، وقال: إسناد صحيح، على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في"الكبرى"10/ 15،"الشعب"6/ 483، وصححه الألباني في"صحيح الجامع"2/ 798 (4331) .
(4) "شرح ابن بطال"7/ 152 - 154.