وأنشد الجوهري:
لنا صاحبٌ مولعٌ بالخلاف ... كثير الخطاء قليل الصواب
ألجّ لجاجًا من الخنفساء ... وأَزْهى إذا ما مَشَى من غراب [1]
(وتقين) -بضم أوله- تزين. قال صاحب"الأفعال": قان الشيء قيانة أصلحه. والقينة: الأمة ومنه قيل للحداد: قين [2] .
قال أبو عمرو: وأصله من اقتان البيت اقتيانًا إذا حسن، ومنه قيل للمرأة: مقينة؛ لأنها تزين [3] ، والقينة: الماشطة [4] ، وقيل: التي تجلى على زوجها، والقين: إصلاح الشعر، والقينة: المغنية أيضًا.
والقينة: الجارية، وكل صانع عند العرب قين [5] .
وروي بالفاء أي: تعرض وتجلى على زوجها، حكاه ابن التين.
إذا تقرر ذلك: فعارية الثياب في العرس من فِعْل المعروفِ والعمل الجاري عندهم؛ لأنه مرغب في أجره؛ لأن عائشة لم تمنع منه أحدًا.
وفيه: أن المرأة قد تلبس في بيتها ما خشن من الثياب وما يلبسه بعض الخدم.
وفيه: تواضع عائشة وأخذها بالبلغة في حال اليسار، وقد أعانت المنكدر في كتابته بعشرة آلاف، وذكرت ما كانوا عليه لتتذكر ذلك وتشكر نعم الله.
(1) "الصحاح"6/ 2370.
(2) "الأفعال"ص 224.
(3) انظر:"المجمل"2/ 739 (قين) ،"الصحاح"6/ 2185،"المحكم"6/ 314 مادة: (قين) .
(4) انظر:"الصحاح"6/ 2189.
(5) انظر:"المحكم"6/ 314.