وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب"الهدايا"عن علي قال: فشققت منها أربعة أخمر لفاطمة بنت أسد أمي، ولفاطمة زوجي، ولفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب قال: ونسي الراوي الرابعة [1] .
قال القاضي عياض: يشبه أن تكون فاطمة بنت شيبة بن ربيعة، امرأة عقيل، أخي علي [2] .
وعند أبي العلاء بن سليمان: فاطمة بنت أبي طالب المكناة أم هانئ، وقيل: فاطمة بنت الوليد بن عقبة، وقيل: فاطمة بنت عتبة بن ربيعة.
حكاهما القرطبي [3] .
وهذا الثوب كان أهداه له أكيدر دومة.
ولأحمد من حديث علي بن زيد عن أنس: وأهدى له جرة مَنٍّ فأعطى لكل واحد من أصحابه قطعة قطعة، وأعطى جابرًا قطعتين فقال: يا رسول الله، إنك أعطيتني مرة. قال:"هذا لبنات عبد الله" [4] .
وفي قوله: (فرأيت الغضب في وجهه) ظاهره تحريمه.
وأما عبد الله أخو المهلب فقال: هو قال على أنّ النهي للكراهة فقط لا محرمًا، ولو كان تحريمًا لما عرف الكراهية من وجهه، بل من نهيه.
وقوله: (لا ينبغي هذا للمتقين) . دليل آخر، ولو كان حرامًا لكان المتقي فيه والمسيء واحدًا، ولكنه كما قال تعالى في المتعة: {حَقًّا عَلَى المُتَّقِينَ} [البقرة: 180] ، {حَقًّا عَلَى المُحْسِنِينَ} [البقرة: 236] .
(1) رواه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"1/ 142 (170) ، 5/ 469 (3164) .
(2) "إكمال المعلم"6/ 578.
(3) "المفهم"للقرطبي 5/ 388 - 389، كتاب: اللباس، باب: تحريم لباس الحرير.
(4) رواه أحمد 3/ 122، وفيه علي بن زيد، وهو ابن جُدعان.