ويحتمل أن يكون من قول مخرمة.
وقوله: (فخرج إليه وعليه قباء منها) . ظاهره استعمال الحرير، ويجوز أن يكون قبل النهي، وأن يكون المراد أنه نشره على أكتافه؛ ليراه مخرمة كله.
وفيه ائتلاف أهل اللسانة وغيرهم.
فرع: مجرد التخبية لا يصيره ملكًا؛ لانتفاء الحوز، وممن صرح باشتراط الحوز الصديق والفاروق [1] ، وعثمان وابن عباس ومعاذ [2] وشريح ومسروق والشعبي [3] ، وإليه ذهب الثوري والكوفيون والشافعي، وقالوا: ليس للموهوب له مطالبة الواهب بالتسليم إليه؛ لأنها ما لم تقبض عِدَة يحسن الوفاء بها ولا تقضى عليه [4] ، وعندنا مع اشتراط الحوز لابد من إذنه فيه، على الأصح.
وقال آخرون: يصح بالكلام دون القبض كالبيع [5] .
روي عن علي وابن مسعود [6] والحسن البصري والنخعي [7] ، وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور [8] ، إلا أن أحمد وأبا ثور قالا: للموهوب
(1) رواهما ابن أبي شيبة 4/ 285 (20116) .
(2) رواها ابن أبي شيبة 4/ 285، 286 أما عثمان (20118) ، وأما ابن عباس (20130) ، وأما معاذ (20123) .
(3) رواها عبد الرزاق 9/ 121 - 122 (16590، 16591، 16592) .
(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"4/ 137،"الإشراف"2/ 222 - 223،"البيان"8/ 115.
(5) "التمهيد"1/ 211.
(6) رواهما عبد الرزاق 9/ 122 (16595) .
(7) أثر النخعي رواه ابن أبي شيبة 4/ 286 (20131) .
(8) انظر:"الاستذكار"22/ 303.