فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 20604

ثانيها: إنه إنما أمر الجمع تعظيمًا لله تعالى، وقد قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"لا يقولن أحدكم: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن: ثمَّ ما شاء فلان" [1] ؛ لما في ثمَّ من التراخي بخلاف الواو التي تقتضي التسوية.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: 56] فيه اشتراك الضمير أيضًا، لكن قدره آخرون بأن الله يصلي وملائكته يصلون.

ثالثها: أنه إنما أنكر عليه وقوفه عَلَى: ومن يعصهما. لكن قوله:"قل [2] : ومن يعص الله ورسوله"يرد ذَلِكَ.

رابعها: أنه - صلى الله عليه وسلم - لَهُ أن يجمع بخلاف غيره.

خامسها: أن الجمع يوهم التسوية من قصده فلهذا منعه، قَالَه ابن عبد السلام.

سادسها: أن كلامه - صلى الله عليه وسلم - جملة واحدة، فيكره (لغة) [3] إقامة المضمر مقام (الظاهر) [4] بخلاف كلام الخطيب؛ فإنه جملتان. قاله ابن رزين، وبعضهم أجاب بأن المتكلم لا يتوجه تحت خطاب نفسه إِذَا وجهه لغيره.

الخامسة: فيه الحث عَلَى المحبة في الله تعالى والإخلاص فيها.

(1) رواه أبو داد (4980) ، وأحمد 5/ 384 (23265) ، والطيالسي 1/ 344 (431) ، وابن أبي شيبة في"المصنف"5/ 340 (26681) ، والنسائي في"الكبرى"6/ 245 (10821) ، والبيهقي 3/ 216 كلهم عن حذيفة، وصححه الألباني في"الصحيحة" (137) .

(2) من (ف) .

(3) في (ج) : (لغيره) .

(4) في (ج) : (المظهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت