فهرس الكتاب

الصفحة 9757 من 20604

إذا عرفت ذلك، فالكلام على الحديثين من أوجه:

أحدها:

في إعراب"يا نساء"أوجه ذكرها القاضي عياض أصحها وأشهرها بنصب النساء وجر المسلمات على الإضافة.

قال الباجي: وبهذا رويناه عن جميع شيوخنا بالمشرق [1] ، وهو من باب إضافة الشيء إلى نفسه، والموصوف إلى صفته، والأعم إلى الأخص، كمسجد الجامع، وجانب الغربي. وهو عند الكوفيين جائز على ظاهره، وعند البصريين يقدرون فيه محذوفًا أي: مسجد المكان الجامع وجانب المكان الغربي ويقدر هنا: يا نساء الأنفس المسلمات أو الجماعات، وقيل: تقديره يا فاضلات المسلمات، كما يقال:

هؤلاء رجال القوم أي: ساداتهم وأفاضلهم.

ثانيها: رفعهما على معنى النداء والصفة، أي: يأيها النساء المسلمات. قال الباجي: كذا يرويه أهل بلدنا [2] .

ثالثها: رفع النساء وكسر التاء من المسلمات على أنه منصوب على الصفة على الموضع، كما يقال: يا زيدُ العاقل برفع زيد ونصب العاقل [3] .

واقتصر ابن التين على أن قال: هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه مثل قوله: {وَحَبَّ الحَصِيدِ} .

وقال ابن بطال: هو على غير الإضافة، التقدير: يأيها النساء

(1) "المنتقى"7/ 321.

(2) "المنتقى"7/ 321.

(3) "إكمال العلم"3/ 561 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت