والعنزي -بفتح العين- نسبة إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان حي من ربيعة، روى عن سفيان بن عيينة وخلق، وعنه: الجماعة وابن خزيمة وخلق.
وهو ثقة ورع، ولد سنة سبع وستين ومائة، وهي السنة التي مات فيها حماد بن سلمة، وولد بندار ومات بالبصرة سنة اثنتين وخمسين ومائتين [1] .
فائدة:
رجال هذا الحديث كلهم بصريون خَرّج لهم الشيخان وباقي الستة.
الوجه الثالث في فوائده:
وهو حديث عظيم أصل من أصول الإسلام، وأصله من كتاب الله تعالى قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ} .. إلى قوله تعالى: {أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} ، ثمَّ هدد عَلَى ذَلِكَ وتوعد بقوله: {فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ} [التوبة: 24] .
وخص هذِه الثلاثة بالذكر؛ لأنها لا توجد إلا ممن تنور قلبه بنور الإيمان واليقين؛ فانكشف لَهُ الأحوال.
الأولى: حلاوة الإيمان.
استلذاذ الطاعات، وتحمل المشاق في الله تعالى ورسوله، وإيثار ذَلِكَ عَلَى أغراض الدنيا.
وفي رواية أخرى في"الصحيح":"ثلاث من كن فيه وجد طعم"
(1) انظر:"الجرح والتعديل"8/ 95 (409) ، و"الثقات"لابن حبان 9/ 111، و"تهذيب الكمال"26/ 359 (5579) ، و"سير أعلام النبلاء"12/ 123 (42) ،"شذرات الذهب"2/ 126.