جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا"الحديث، كما سلف قريبًا، وزيادة:"وأيما عبد أدى حق الله وحق مواليه فله أجران"وسلف في العلم [1] ."
وحديث أبي هريرة: قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لِلْعَبْدِ المَمْلُوكِ الصَّالِحِ [2] أَجْرَانِ"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي، لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ.
وحديثه أيضًا:"نِعْمَ مَا لأَحَدِهِمْ، يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ".
الشرح:
وقع في كتاب ابن بطال عزو حديث أبي هريرة الأول لأبي موسى، وهو غلط، فإنه أسقط حديث أبي موسى وركبه على حديث أبي هريرة [3] . ولما كان للعبد في عبادة ربه أجر كان له في طاعة سيده ونصحه له أجر أيضًا، لكن لا بالتساوي؛ لأن طاعة الرب أوجب من طاعة السيد. وفيه: حض المملوك على نصح سيده؛ لأنه راع في ماله وهو مسئول عما استرعى، فبان أن أثر نصحه طاعة الله وهذا يبين فضل أجره في طاعة ربه على طاعة سيده.
وقوله: (والذي نفسي بيده لولا الجهاد .. إلى آخره) ، هو من قول أبي هريرة، كما نبه عليه الداودي وغيره [4] ، وفيه دليل أنه لا جهاد على عبد إلا أن يتعين ولا حج؛ لأنه غير مستطيع السبيل، وأما بر الوالدين
(1) برقم (97) ، في باب: تعليم الرجل أمته وأهله.
(2) ورد بهامش الأصل تعليقًا على كلمة الصالح: في نسخة: الناصح.
(3) "شرح ابن بطال"7/ 65.
(4) ورد بهامش الأصل: ورأيت بخط بعض أصحابي أن الخطيب بينه في كتابه"المدرجات".
انظر:"الفصل للوصل المدرج في النقل"1/ 208 - 209.