فهرس الكتاب

الصفحة 9703 من 20604

وقال عكرمة والضحاك: هو الرفيق في السفر، وابن السبيل هو الضيف، والمختال ذو الخيلاء، ولما كان من الناس من يتكبر على أقربائه أعلم الرب جل جلاله أنه لا يحب من كان كذا.

وقوله: (إني ساببتُ رجلًا) قيل: هو بلال.

وقوله: ("إخوانكم خَوَلُكُمْ") أي: حشمكم وخدمكم، والمراد: أخوة الإسلام والنسب؛ لأن الناس كلهم بنو آدم. وقوله: ("تحت يده") أي: ملكه، وإن كان العبد محترفًا فلا وجوب على السيد. وقوله: ("فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس") هو أمر ندب. وقيل لمالك: أيأكل من طعام لا يأكل منه عياله ورقيقه، ويلبس ثيابًا لا يكسوهم؟ قال: أراه من ذلك في سعة. قيل له: فحديث أبي ذر؟

قال: كانوا يومئذ ليس لهم هذا القوت [1] .

وقوله: ("ولا تكلفوهم ما يغلبهم") ، هو أمر واجب، وكان عمر بن الخطاب يأتي الحوائط فمن رآه من العبيد كلف ما لا يطيق وضع عنه، ومن أقل رزقه زاده منه. قال مالك: وكذلك كان يفعل فيمن يعمل بالأجر ولا يطيقه، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"أوصيكم بالضعيفين: المرأة والمملوك" [2] ، وأمر - عليه السلام - موالي أبي طيبة أن يخففوا عنه من خراجه [3] ، وقد قررنا أن التسوية في المطعم والملبس استحباب وهو ما عليه العلماء، فلو كان سيده يأكل الفائق ويلبس الغالي، فلا يجب عليه مساواة مملوكه

(1) انظر:"المنتقى"7/ 306.

(2) رواه الطبراني 1/ 102 (168) ، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"5/ 143: وهو مرسل، وإسناده حسن. وقال الألباني في"الإرواء" (1640) 6/ 76: وهذا إسناد ضعيف معضل.

(3) سبق برقم (2102) كتاب: البيوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت