فَقَالَ: أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ. قَالَ: فَهُوَ حِينَ يَقُولُ:
يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ
وعنه [1] لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ ... البيت.
قَالَ: وَأَبَقَ مِنِّي غُلَام لِي فِي الطَّرِيقِ -قَالَ:- فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَايَعْتُةُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الغُلَامُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هذا غُلَامُكَ". فَقُلْتُ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَأَعْتَقْتُهُ. [2]
وعَنْ قَيْسٍ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، وَمَعَهُ غُلَامُهُ وَهْوَ يَطْلُبُ الإِسْلَامَ، فضل أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بهذا، وَقَالَ: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ لله.
الشرح:
هذا الحديث من أفراده، وقيس [3] هو ابن أبي حازم، عوف بن عبد الحارث أبو عبد الله الأحمسي، مات سنة أربع وثمانين. وقيل: في آخر سلطان سليمان بن عبد الملك [4] . وشيخ البخاري في الثاني عبيد الله بن سعيد (خ، م، س) وهو السرخسي اليشكري مولاهم،
(1) ورد بهامش الأصل: ساقه بسند آخر إلى إسماعيل.
(2) ورد بهامش الأصل تعليقا على الحديث: في نسختي قال أبو عبد الله: لم يقل أبو غريب عن أبي أسامة: حر.
(3) ورد بهامش الأصل: في"وفيات الذهبي": توفي قيس سنة تسع وتسعين، وفي"كاشفه": سنة تسع وما ذكره المصنف قدمه النووي في"تهذيبه"فقال: وقيل: سنة سبع وسبعين، وقيل: سنة ثمان وسبعين.
[في"الكاشف": سنة ثمان وتسعين] .
(4) انظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"6/ 67،"التاريخ الكبير"7/ 145 (684) ،"تهذيب الكمال"24/ 10 (4896) .