حديث أبي هريرة، وأنه لم يصح عنده ذكر السعاية [1] .
وقال إسحاق: إن كان للشريك المعتق مال فكما قال أحمد: يضمن، وإن لم يكن له إلا دار وخادم فإنه لا يجعل ذلك مالًا. قال: وإن كان معسرًا استسعى العبد لصاحبه [2] ، واتفق أحمد وإسحاق وسفيان بأن العتق إذا وقع والمعتق موسرًا ثم أفلس لم يتحول عنه الغرم، كما لو وقع وهو مفلس ثم أيسر لم يلزمه شيء [3] . وقال ربيعة: من أعتق حصته من عبد أن العتق باطل موسرًا كان أو معسرًا [4] .
وذكر عن ابن سيرين عن بعضهم أنه جعل قيمة حصة الشريك في بيت المال [5] . وقال عثمان البتي: لا شيء على المعتق إلا أن تكون جارية رائعة تراد للوطء، فيضمن ما أدخل على صاحبه فيها من
الضرر [6] .
قال ابن حزم [7] : وقال بكير بن الأشج في اثنين بينهما عبد، فأراد أحدُهما أن يعتقَ أو يكاتب فإنهما يتقاومانه، وعن الأسود قال: كان لي
(1) "التمهيد"14/ 283.
(2) انظر:"مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج"2/ 480 (3126) .
(3) المصدر السابق 2/ 471 (3102) .
(4) رواه ابن حزم في"المحلى"9/ 191، وذكره ابن عبد البر في"التمهيد"14/ 284 وقال: وهذا تجريد لرد الحديث أيضًا، وما أظنه عرف الحديث؛ لأنه لا يليق بمثله غير ذلك اهـ.
(5) كذا ذكره ابن عبد البر في"التمهيد"14/ 282 حكاه ابن سيرين عن بعضهم، والذي في"الإشراف على مذاهب أهل العلم"3/ 174، و"المحلى"9/ 193 أنه من قول ابن سيرين.
(6) انظر:"الإشراف على مذاهب أهل العلم"3/ 173، و"المحلى"9/ 191 - 192.
(7) "المحلى"9/ 191.