فهرس الكتاب

الصفحة 9509 من 20604

"اكسِرُوهَا، وَأَهْرِقُوهَا". قَالُوا: أَلَا نُهْرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالطَ:"اغْسِلُوا".

ثانيها:

حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ، وَحَوْلَ البَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ (صَنَمًا) [1] ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} الآيَةَ [الإسراء: 81] .

ثالثها:

حديث عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتِ اتَّخَذَتْ عَلَى سَهْوَةٍ لَهَا سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَهَتَكَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ، فَكَانتَا فِي البَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا.

الشرح:

أثر شريح ذكره وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي حصين أن رجلًا كسر طنبور رجل، فحاجَّه إلى شريح، فلم يضمنه شيئًا [2] .

وقال ابن التين: قضى شريح في الطنبور الصحيح يكسر ويدفع لمالكه فينتفع به. وحديث سلمة هو أحد ثلاثياته.

قال البخاري: (كان ابن أبي أويس يقول: الحمر الأَنَسية بنصب الألف والنون) . وحديث عائشة سلف. أما كسر الدنان التي فيها الخمر فلا معنى له؛ لأنه إضاعة مال وما طهره الماء جاز الانتفاع

به، ألا ترى أنه - عليه السلام - قال في القدور:"اغسلوها"؟

وفي الترمذي عن أبي طلحة قال: يا نبي الله اشتريت خمرًا لأيتام في حجري، قال:"أهرق الخمر واكسر الدنان" [3] . وفي سنده ليث بن أبي سليم.

(1) ورد في الهامش: نُصُبًا. [قلت: سيأتي أنها نسخة] .

(2) رواه ابن أبي شيبة 5/ 9 (23214) عن وكيع، به.

(3) الترمذي (1293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت