فهرس الكتاب

الصفحة 9482 من 20604

النكاح: هو الجلد غير مدبوغ يجمع أهبًا وأهبة [1] ، وحكى ابن التين الخلاف فقال: هو الجلد، وقيل: قبل أن يدبغ، والهاء في أهبة مزيدة للمبالغة.

وقوله: (فاعتزل من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة) فوقفت له على الباب، فلما خرج كلمته، فقال: فإنها عليَّ حرام، لا تخبري عائشة، فأخبرتها، فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ} [التحريم: 1] إلى آخر القصة [2] . وقيل في قوله: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: 3] أن الصديق الخليفة بعده، قاله ميمون بن مهران [3] . وقيل: إنه شرب عسلًا في بيت زينب بنت جحش وتواصت عليه عائشة وحفصة بأن تقول له كل واحدة: أجد منك ريح مغافير، فقال:"بل شربت عسلًا ولن أعود" [4] ، ودخوله - عليه السلام - لتسع وعشرين فيه دلالة على أن من حلف على فعل شيء أنه يبر بأقل ما يقع عليه الاسم، وبه قال محمد بن عبد الحكم، وقال مالك: إن دخل بالهلال خرج به، وإن دخل بالأيام لم يبر إلا بثلاثين يومًا.

وقولها: (فأنزل التخيير) اختلف العلماء هل خيرهن في الطلاق أو بين الدنيا والآخرة؟ وهل اختيارها صريح أو كناية؟ وهل هو فرقة أم لا: وهل يشترط الفور أم لا؟ وهل هو بالمجلس أو بالعرف؟

(1) "شرح ابن بطال"7/ 315.

(2) رواه الواحدي في"أسباب النزول" (831) .

(3) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"30/ 222 - 223.

(4) سيأتي برقم (4912) كتاب التفسير، تفسيو سورة التحريم، ورواه مسلم (1474) ، كتاب الطلاق، باب: وجوب الكفارة على من حرم امرأته، من حديث عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت