فهرس الكتاب

الصفحة 9455 من 20604

وله من حديث عكرمة بن سلمة بن ربيعة أن أخوين من بني المغيرة لقيا مجمع بن جارية الأنصاري [1] ورجالًا كثيرًا، فقالوا: نشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبًا في جداره" [2] .

قال أبو عمر: قيل: إن حديث مجمع هذا مرسل، وإنما يروى عن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وربما رواه عن أبي هريرة [3] .

إذا تقرر ذلك، فـ"خشبة"روي بالإفراد والجمع و (أكتافكم) بالتاء، وصُحِّفَ بالنون.

قال عبد الغني: كل الناس يقولونه"خشبَهُ"بالجمع إلا الطحاوي [4] ، ويؤيده حديث مجمع، وإنما وقع الاعتناء بذلك؛ لأن أمر الواحدة أخف في محل التسامح بخلاف الكثير، فإن الضرر يحصك ولا تحصل

المسامحة.

وقوله: (مالي أراكم عنها معرضين) يعني: عن المقالة التي قالها، أنكر عليهم لما رأى من إعراضهم واستثقالهم لما سمعوه.

قال ابن عبد البر: يقول ابن عيينة في هذا الحديث:"إذا استأذن"

(1) هكذا ذكره المصنف.

وفي"السنن"مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري، وفرَّق بينهما ابن عبد البر: فجعل الثاني -مجمع بن يزيد- ابن أخي الأول، وقال ابن منده: أراهما واحدًا. وقال أبو نعيم: أفرده بعض المتأخرين عن الأول، وهما واحد، وقال المزي في ترجمة مجمع بن يزيد: هو ابن أخي مجمع بن جارية، وقيل: هما واحد، ينسب تارة إلى أبيه، وتارة إلى جده.

انظر:"الاستيعاب"3/ 418،"أسد الغابة"5/ 68،"تهذيب الكمال"27/ 250.

(2) ابن ماجه (2336) .

(3) "الاستيعاب"3/ 418.

(4) انظر:"المنتقى"للباجي 6/ 45،"التمهيد"10/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت