فهرس الكتاب

الصفحة 9349 من 20604

ملك صاحبها في الفلوات وغيرها ولا يزول ملكه عنها إلا بإجماع، ولا فرق بين قوله في الشاة:"هي لك أو لأخيك أو للذئب"وبين قوله في اللقطة:"فشأنك بها"، بل هذا أشبه بالتمليك؛ لأنه لم يشرك معه في التمليك ذئبًا ولا غيره.

تنبيهات [1] :

أحدها: الضالة المراد هنا بها: ما يحمي نفسه ويقدر على الإبعاد في طلب المرعى والماء. وقيل: هي الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره. يقال: ضلَّ الشيء إذا ضاع وضل عن الطريق إذا جار، وهي في الأصل فاعلة، ثم اتسع فيها فصارت من الصفات الغالبة، ويقع على الذكر والأنثى والاثنين والجمع ويجمع على ضوال.

ثانيها: روى القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار أن ثابت بن الضحاك وجد بعيرًا ضالًا بالحرة، فقال له عمر: عرفه فعرفه ثلاث مرات، ثم جاء إلى عمر، فقال: قد شغلني عن ضيعتي، فقال له عمر: ألق خطامه ثم أرسله حيث وجدته [2] . وروى همام، عن نافع وابن سيرين أن رجلًا سأل ابن عمر، فقال: إني قد أصبت ناقة، فقال: عرفها، فقال: عرفتها فلم تعرف، فقال: ادفعها إلى الوالي [3] .

(1) ورد بهامش الأصل: السائل عن اللقطة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أعرف عفاصها"هو بلال، كذا قاله ابن بشكوال في"مبهماته"وساق شاهده، والظاهر أنه في أبي داود.

(2) هو في"الموطأ"رواية يحيى ص 472 - 473 ورواه عبد الرزاق في"المصنف"10/ 133 (18609) عن معمر عن أيوب، عن سليمان بن يسار به.

(3) "شرح معاني الآثار"4/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت