ذكر البخاري في الباب حديث [1] شعبة عن سلمة -يعني: ابن كهيل- سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: وجدت صُرَّةً فيها مِائَةَ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"عَرِّفْهَا حَوْلًا". فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ:"عَرِّفْهَا حَوْلًا". فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ثَلَاثا، فَقَالَ:"احْفَظْ وِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا". فَاسْتَمْتَعْتُ بها، فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بِمَكَةَ. فَقَالَ: لَا أَدْرِي ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا.
هذا الحديث أخرجه مسلم [2] والأربعة [3] [4] .
والقائل (فلقيته بعد) هو شعبة يريد بذلك سلمة بن كهيل، وذلك أن أبا داود الطيالسي قال الذي هذا الحديث: قال شعبة: فلقيت سلمة بعد ذلك فقال: لا أدري، وساقه [5] . وفي لفظ ذكره بعد: ثم أتيته الرابعة [6] .
قال ابن حزم: هو حديث ظاهره صحة السند إلا أن سلمة أخطأ فيه بلا شك [7] .
قلت: سيأتي الكلام بعد. وقال الداودي: الشك من سلمة. قلت: لا، من أُبي كما سيأتي، وإنما قال له أولًا: ("عرفها حولًا") ثم أتاه
(1) ورد بهامش الأصل: من طريقين إلى شعبة، الأولى أعلى برجل وهي: آدم عنه.
(2) مسلم (1723) كتاب: اللقطة.
(3) أبو داود (1701 - 1703) ، والترمذي (1372) ، وابن ماجه (2506) والنسائي في"السنن الكبرى"3/ 421 - 423 (5820 - 5825) .
(4) ورد بهامش الأصل إشارة إلى أنه في نسخة: ابن ماجه والترمذي في الأحكام.
(5) "مسند الطيالسي"1/ 447 (554) .
(6) يأتي برقم (2437) ، كتاب اللقطة، باب: هل يأخذ اللقطة ولا يدعها ..
(7) "المحلى"8/ 262.