قلت: وقد يقال: إن نبينا لما يرفع بصره حين الإفاقة يكون إلى جهة من جهات العرش، ثم يرفع ثانيًا إلى جهة أخرى منه فيجد موسى وبه يلتئم:"أنا أول من تنشق عنه الأرض"وإن قدر الله الوصول إلى كتاب: الحشر نزيد ذلك إيضاحًا مع أن هذا كاف.
فائدة:
روينا من طريق علي بن معبد في كتاب"الطاعة"من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"إن الله -عز وجل- خلق الصور وأعطاه إسرافيل"قلت: يا رسول الله، وما الصور؟ قال:"عظيم والذي نفسي بيده إن عظم داره كعرض السماء والأرض، فينفغ فيه ثلاث نفخات أول نفخة الفزع، والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام، يقول له في الأولى: انفخ نفخة الفزع ويأمره فيمدها يطولها". وذكر الحديث بطوله.
وأخرجه الطبري لكن فيه رجل وهو مجهول [1] ثم قال: وهذا القول
(1) رواه إسحاق بن راهويه في"مسنده"مطولًا، 1/ 84 - 95، والطبري في"تفسيره"9/ 105 رواه الطبراني في"الأحاديث الطوال"ص 94 - 101 حديث (36) وأبو الشيخ في"العظمة"ص 177 - 184 (338) ، والمروزي في"تعظيم قدر الصلاة"1/ 283 - 288 (273) والبيهقي في"البعث والنشور"325 - 334 (669) .
وقال: البخاري في"تاريخه الكبير"1/ 260 في ترجمة محمد بن يزيد بن أبي زياد: حديث الصور، مرسل ولا يصح.
وقال ابن عدي في"الكامل"7/ 518 في ترجمة محمد بن يزيد: روى عنه إسماعيل بن رافع حديث الصور مرسل ولم يصلح ثم قال: وهذا الذي قال البخاري: إنه لا يصح لأنه ذكر في إسناده رجلًا.
وقال ابن كثير في"تفسيره"6/ 92 هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًا، ولبعضه شواهد الأحاديث المتفرقة، وفي بعض ألفاظه نكارة.
وقال البوصيري في"الإتحاف"1/ 187: هذا إسناد ضعيف.