كل ما كان من الأفعال معتل اللام نحو: عمي ورقي يفتحون العين منه، وقوله في حديث أسماء:"دنت منِّي النار"أي: مثلت له في القبلة.
وقوله:"حبستها حتَّى ماتت جوعًا"فيه: أنه ليس على الشخص إطعام ما يعيش بصيده، والممنوع حبسها وتركها من غير طعام.
"وخشاش الأرض"بتثليث الخاء: الدَّواب، واقتصر ابن فارس على الفتح [1] ، وأبو عبيد على الكسر. قال: إلا الطير الصغير فإنه ثبت بالفتح، قال في"الغريب المصنف": وهي شرار الطير، وحكى
صاحب"المطالع": الضم أيضًا، وتبعه القرطبي، وهي: الهوام [2] .
وقال الجوهري: هي بالكسر الحشرات وقد تفتح [3] .
قلت: والرجل الخشاش: الصغير الرأس، بالفتح والكسر، والخشاش: الحية الصغيرة، قال الداودي: وذكر البخاري قصة الهرة؛ لذكر الكبد، وعندي: إنما ذكرها لقوله:"ولا سقتها"ففي سقي الماء فضل كما سلف، وظاهر الحديث: يدلُّ على تملك الهر، وفيه خلاف، وهو الأصح؛ لأنه أضافها للمرأة بلا لام التي هي ظاهرة في الملك.
(1) "مقاييس اللغة"1/ 303 مادة: (خشش) .
(2) "المفهم"5/ 544.
(3) "الصحاح"3/ 1004 مادة: (خشش) .