فهرس الكتاب

الصفحة 9144 من 20604

وقال ابن فارس: الكلأ: العشب [1] ، والعشب: الكلأ أول الربيع، لا يقال حشيش حتى يهيج، وإنما الحشيش: النبات اليابس.

وقال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم كرهوا بيع الماء، وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، وقد رخص قوم في بيع الماء منهم: الحسن [2] ، ومذهبنا أنَّ من نبع في ملكه ماء صار مملوكًا له، وأبعد من قال: لا يملكه، بل يكون أخص به [3] ، أما إذا أخذه في إناء من المباح فيملكه على الصواب [4] ، ونقل بعضهم الإجماع عليه [5] ، ونهى عن بيع الماء عطاء، كما أسنده يحيى في"خراجه"قال: فذكرت ذلك لقتادة، فقال: إنما ذلك ماء نهر أو ماء بئر، وأمَّا من استسقى وباع فلا بأس به [6] .

وزعم القرطبي أنَّ السابق إلى الفهم من قوله: نهى عن بيع الماء، أنه الذي يشرب، وقد حمله بعض العلماء على ماء الفحل، وفيه بعد، قال: والأرجح إنْ شاء الله حمل الخبر على عمومه، فيجب بذل الفضل بغير قيمة، ويفرق بينه وبين الطعام بكثرته غالبًا، وعدم التشاح فيه، وقلة الطعام غالبًا ووجود المشاحة فيه [7] .

(1) "مقاييس اللغة"ص 874 مادة: (كلأ) ، و"مجمل اللغة"3/ 769.

(2) "سنن الترمذي"عقب حديث (1271) كتاب: البيوع، باب: ما جاء في بيع فضل الماء،"مصنف ابن أبي شيبة"5/ 110.

(3) هذا من قول النووي في"شرح صحيح مسلم"10/ 228 - 229. وانظر:"الحاوي الكبير"7/ 509، و"العزيز"6/ 240.

(4) انظر:"الحاوي الكبير"7/ 508 - 509،"العزيز"6/ 240.

(5) وممن نقل الإجماع على ذلك النووي في"شرح مسلم"10/ 228 - 229.

(6) "الخراج"ص 109 (343) .

(7) انظر:"المفهم"4/ 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت