(و) [1] عن (عمرو بن حرملة) [2] ، عن ابن عباس قال: دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ميمونة، فجاءتنا بإناء من لبن فشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه، وخالد عن شماله فقال لي:"الشربة لك وإن شئت آثرت خالدًا"فقال: ما كنت لأوثر بسؤرك أحدًا ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرًا منه"ثم ذكر مثله في اللبن بزيادة:"وزدنا منه" [3] .
وروي من طريق إسماعيل بن جعفر: أخبرني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقدح من لبن وغلام عن يمينه والأشياخ أمامه وعن يساره ... الحديث [4] .
والغلام هنا هو: ابن عباس كما سلف، والأشياخ: خالد بن الوليد أو منهم خالد.
وقال ابن بطال: يقال إنَّ الغلام هو الفضل بن العباس [5] ، وكذا حكاه ابن التين، وقال في باب: من رأى أنَّ صاحب الحوض أحق بمائه: هو عبد الله بن عباس، وقيل: الفضل.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) كذا بالأصل، والصواب عمر بن حرملة كما في"تهذيب الكمال"21/ 296، ورواه الترمذي فقال: عمر بن أبي حرملة، وعقب الرواية، قال: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن علي بن زيد، فقال: عن عمر بن حرملة، وقال بعضهم: عمرو بن حرملة ولا يصح.
(3) رواه أبو داود (3730) ، والترمذي (3455) ، وقال الترمذي: حديث حسن.
وحسنه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (2320) .
(4) رواه ابن عبد البر في"التمهيد"21/ 122.
(5) "شرح ابن بطال"6/ 494.